السيد محمد الصدر
31
منة المنان في الدفاع عن القرآن
المقدمة - 1 - لا حاجة في البدء إلى الإلماع بتعريف القرآن الكريم ؛ فإنَّه لدى البشر أجمعين أشهر من أن يُذكر ، ولدى المسلمين أقدس من أن يُكفر ، كما قالت الخنساء في أخيها صخر : وإنَّ صخراً لتأتمّ الهداة به * كأنَّه علمٌ في رأسه نارُ « 1 » أو كما قال الشاعر الآخر : وإذا استطال الشيء قام بنفسه * ومديح ضوء الشمس يذهب باطلًا « 2 » ويكفينا من ذلك ما ذكره القرآن الكريم نفسه عن نفسه من المزايا ، وما ذكره سيّد البلغاء أمير المؤمنين ( ع ) في نهج البلاغة من أوصافه . فعلى القارئ
--> ( 1 ) ديوان الخنساء : 35 . ( 2 ) البيت في آخر ديوان المتنبّي ، طبعة ليدن بشرح الواحدي . أمّا في باقي الطبعات فقد حذف مع بيته الآخر الذي يقول : وتركت مدحي للوصيَّ تعمّداً * إذ كان نوراً مستطيلًا شاملًا